أحمد بن علي القلقشندي

286

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

والشّجاعة والرأي والكفاية ، بخلاف ما لا يعزّ وجوده ولا يتمدّح به وإن كان من الشروط ، كالحرّية والذّكورة والسمع والبصر ونحو ذلك ، فإنّ الوصف بذلك لا وجه له . ومنها - أن ينبّه على أفضلية صاحب البيعة وتقدّمه في الفضل واستيفاء الشّروط على غيره ، ليخرج من الخلاف في جواز تولية المفضول مع وجود الفاضل . ومنها - أن ينبّه على أنّ المختارين لصاحب البيعة ممن يعتبر اختياره من أهل الحلّ والعقد ، من العلماء والرّؤساء ووجوه الناس الذين يتيسّر حضورهم على الوجه المعتبر . ومنها - أن ينبّه على تعيين المختارين للبيعة ، إن كان الإمام الأوّل نصّ عليهم ، إذ لا يصحّ الاختيار [ من ] غير من نصّ عليه ، كما لا يصحّ إلَّا تقليد من عهد إليه . ومنها - أن ينبّه على جريان عقد البيعة من المختارين ، ضرورة أنه إن انفرد شخص بشروط الإمامة في وقته لم يصر إماما بمجرّد ذلك . ومنها - أن ينبّه على سبب خلع الخليفة الأوّل إن كانت البيعة مترتّبة على خلع ، إذ لا يصح خلع الإمام القائم بلا سبب . ومنها - أن ينبّه على قبول صاحب البيعة العقد وإجابته إليه إذ لا بدّ من قبوله . ومنها - أن ينبّه على أنّ القبول وقع منه بالاختيار ؛ لأنه لا يصحّ الإجبار على قبولها ، اللَّهم إلَّا إن كان بحيث لا يصلح للإمامة غيره فإنه يجبر عليها بلا خلاف . ومنها - أن ينبّه على وقوع الشهادة على البيعة ، خروجا من الخلاف في أنه هل يشترط الإشهاد على البيعة أم لا ؟